كُــن صديقي!!
ديسمبر 22, 2008 من تأليف Wishes

وسقطت
وردهٌ صفراء
على أرضٍ رُخاميه
في غرفة المستشفى التي تحضن اختي ووليدها الجديد
لتسقط معها أمام عيني ,, ذكريات طفولتي
حينما كنت فتاه الحادي عشرة من عمري
حينما كنت أهوى اللعب والمغامرة مع الفتيان
كنت لا احب مايفعلنه الفتيات من العابٍ ( ممله ) لا إثاره فيها ولا تحدي
لذلك وضعت نفسي بين الصبيه
فتعلمت كرة القدم
وكره السلة
كنت سأهمُ في تعلم الكاراتيه أيضاً ولكن لخشونتها منعتني والدتي
وكأن كرة القدم ليست من ضمن الالعاب الخشنة ايضاً !!
لا يُهم!
صبية الحي ,, لم يستنكروا وجودي بينهم
على العكس ,, فقد وجدوا حارس المرمى الذي يتصدى لكراتهم
نظراً لأن حراسة المرمى لم يكن مركزاً يتنافس عليه الفتيان
ومن أفراد الفريق ( محمد ) صديق طفولتي
كان يكبُرني بعامٍ واحد
وضع نفسه في الدفاع لكي يكون بجانبي ويساعدني في تصدي الضربات
وعند غياب الشمس وتفرق الأولاد كلٌ إلى منزله
كنتُ أبقى مع محمد
ليدربني على رد الكرات بإحتراف
ذات يوم سدد كرةً قويه بإتجاه وجهي
صرخت متألمه : ( آآآآي )
جاء وهو يضحك ويقول ( تعورتي؟ )
ضحكت وقلت ( شوي )
كان أقرب صديقٍ لي
وكنت أول حبيبهٍ له
سأعود إلى الوردة الصفراء
عندما سقطت تلك الوردة أمامي تذكرتُ محمد
حينما كان يجمع الورد الأصفر ويضعه بين راحتيّ
كان ورداً مقفلاً وبداخله هواءٌ بسيط
أخذ محمد وردهً واحده وضرب بها بقوه على مقدمه رأسه لنسمع فرقعهً تلتها ضحكات منا
لقد أُعجبت به عندما أصدر هذا الصوت وكأنها حركهٌ سحريه من ساحرٍ ماهر
امتلأت شفتيه فرحاً عندما رأى نظرة الإعجاب مني تصافح عينيه
قمت بتقليده وفرقعت جميع الورد الذي ملأ يديّ
بدأنا نسير بمحاذاة أشجارٍ صغيرة لقطف كُل وردةٍ بنفس هذه المواصفات ( المفرقعه )
ثم جلسنا على رصيفٍ طويل
حُوصر هذا الرصيف بجدار بيته يميناً
وأشجار الورد الأصفر القصيرة شمالاً
سقطت عيني على الورد الذي جَمعهُ محمد
لقد كان أكثر مني عدداً
أظهرت له حزناً مصطنعاً لأن وروده أكثر مني
لم ألمح إلا وأمتلئت يدي بوروده التي نثرها أمامي وهو يقول ( خلاص خوذيهم كلهم )
فرحت ولم أبالي به
وبيديه الخاليتين
بدأت أضرب بهم على رأسي وأنا فرحه بهذه الفرقعه
أخذت وردةً واحدهً وضربت بها رأس محمد
فتعالت ضحكهٌ مني
قال ( تضربيني هاا )
أمسك بواحده ليضرب بها رأسي
كببت ما ملى حضني من ورود وأخذت أجري مسرعهً لكي لا يضربني بها
و الفرحة وحلاوةُ الشقاوه تملأ قلبي
لم أكن اعي حبه لي
حتى حين قال أخاه الكبير ( أنا أحب مها و محمد يحبك )
مُلأ رأسي بعلامات تعجب !!
يحبني؟
وماذا في ذلك؟؟
كلُ الناسِ يُحبون بعضهم
لم أعرف وقتها ما هو هذا الحب !!
لذلك كنت كما أنا
ألعبُ كرة القدم معه قبل غروب الشمس
وحين تسمح لي الفرصه لعبتُ معه في الليل
لم يتغير شي
يومٌ من الأيام
حمل محمد وأهله حاجيات منزلهم إيذاناً بالرحيل إلى بيتٍ جديد
جاء ليودعني ويُهديني وردةً صفراء وذكرى طفولة بريئه وحب عفيف
حزنت فعلاً لفراقه
كان أغلى صديق عرفته
لم أهتم يوماً بمعنى الحب الذي احبني اياه محمد!
وما هو نوعه!
لكن ،، حين سقطت تلك الوردة الصفراء أمامي وأنا بنت الـ 21 ربيعا
تذكرت محمد
وتذكرت حبه
وعرفت أنه أطهر حب حمله قلبُ طفلٍ صغير
لن يستطيع أطفال هذا الجيل ,, أن يحبوا مثلما أحب محمد ( بـ طهر و براءه )
- إلا نادرهم -
محمد ،،
ما لي لم اتذكرك الا بعد عشر سنين؟
لماذا غابت أيامك الطاهره عن عينيّ؟
و الأهم
لما لم أحبك ,, مثلما أحببتني؟
ولما لم أبكي عليك حين فارقتني؟
أ تراك نسيتني مثلما نسيتك؟
أم أنك مازلت تتذكرني حين تشاهد حارس مرمى فريقك المفضل؟
أو ,, أنك غادرت هذه الحياه بأكملها؟!!
محمد ،،
مهما تكن الآن
أرجوك
كُن بـ خير !
Like this:
Be the first to like this post.
أرسلت فى خيالـ ,, | تعليقات
اترك رد
شعرت بشيء من الدفء هنا : )
.
.
.
البوح بي أبكم ..
خاطره ولا احلى دخلت في اعماقها وعشت جوها وتخيلتها
اجمل المراحل مرحلة الطفووله
مع اني ماعشتها بالشكل اللي كنت اتمناه
طفولتي كانت وحيده
لا اطفال لعبت معهم ولا جيران ولا اي ذكريات اقدر اذكرها
استمتعي بذكرياتك في الطفوله قد ماتقدرين لانها احلى شي ممكن تتذكرينه وانتي مبتسمه
طفوله عذبه احاسيس مرهفه
حروفك عشتها بجميع التفاصيل
ياااه ما اعذب الطفوله وما انقى ايامها
مبدعه بسردك
شاكره لكم مروركم الرائع على قلبي
فرحني كثير
رائعه انتي
واحاسيسك دخلت لقلوبنا …
” كوني بخير “